القاضي النعمان المغربي

548

المجالس والمسايرات

ومحق الكافرين ، وما سألت وسألوا إلّا ما ينبغي إسعافهم به ، ونحن نتصفّح من ذلك ما يصلح لهم وننفذه إليهم إن شاء اللّه ( تعالى ) . توقيع آخر : 284 - ( قال ) وكنت ربّما أفدت الفائدة من فضل اللّه وفضل وليّه من عين وعروض وطعام وغير ذلك ممّا يجب فيه حقّ اللّه الذي / أمر ( عج ) بدفعه إلى أوليائه والخروج منه إليهم ، فأتوخّى أن يجتمع فأوصله جملة . وربّما كان منه ما لا يتهيّأ بيعه وما يلزم الحاجة في الوقت إليه ، فأؤخّر الواجب فيه إلى أن يتهيّأ وجوده ، وأثبت ما قد لزمني من ذلك في كتاب وصيّتي خوف الحدثان ، ولم يمكنني غير ذلك . ثمّ خشيت أن يكون فيه عليّ إثم ، فرأيت مطالعة مولانا المعزّ لدين اللّه ( صع ) ، وسألته تحليلي منه بفضله إن رأى ذلك أو الأمر بما أعمل عليه ، فوقّع إليّ : يا نعمان ، أنت من ذلك في حلّ وسعة ، فنيّتك تنوب عنك ، نفعك اللّه بها في العاجل والآجل . كلام في مسايرة : 285 - ( قال ) وسايرت الإمام المعزّ / لدين اللّه ( صلع ) في بعض ما خرج إليه فذكر ما ينسبه إلى الأئمّة من يتسمّى بولايتهم ويدّعي الدعوة إليهم فيما بعد ونأى عنهم من الباطل الذي برّأهم اللّه ( عج ) منه ونزّههم عنه ، وينحلونهم إيّاه من الخروج عن حدّ مراتبهم التي أقامهم اللّه ( تعالى ) لها إلى ما يخرج عن ملّة جدّهم ( ص ) ، ويقطع عن دعوته التي نصبهم اللّه ( تعالى ) لإحياء ما أمات المبطلون منها ، وغيّره المبتدعون من سننها ، وجعلهم ( عج ) حفظة لها ، فلعن ( صع ) من فعل ذلك منهم ، وقال به ، ونسبه إلى أئمّة الهدى ( صع ) . ثمّ قال : وأعجب ممّا ينتحله هؤلاء الفسقة ويعتقدونه من تبديل دين اللّه والخروج عنه ، وإضافة / ما يذهبون إليه من ذلك « 1 » إلينا ، أنّ بعضهم ربّما

--> ( 1 ) في « أ » و « ب » : ما يذهبون من ذلك إليه إلينا .